الحاج حسين الشاكري

365

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال علي بن إبراهيم العلوي في حديثه : فولده إلى الآن بالمدينة يُعرفون ببني حبّتي ماء . قالوا : ثمّ اقتحم إلى دار عمر بن الخطاب وخرج في الزقاق المعروف بزقاق عاصم بن عمر ، ثمّ مضى هارباً على وجهه يسعى ويضرط حتّى نجا ، فصلّى الحسين ابن علي بالناس الصبح ، ودعا بالشهود العدول الذين كان العمري أشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه ، ودعا بالحسن وقال للشهود : هذا الحسن قد جئت به ، فهاتوا العمري ، وإلاّ والله خرجت من يميني وممّا عليّ . قال : وخطب الحسين بن علي بعد فراغه من الصلاة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أنا ابن رسول الله ، على منبر رسول الله ، وفي حرم رسول الله ، أدعوكم إلى سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أيّها الناس ، أتطلبون آثار رسول الله في الحجر والعود ، وتتمسّحون بذلك ، وتضيّعون بضعة منه ؟ ! قالوا : فأقبل خالد البربري ، وكان مسلحة للسلطان بالمدينة ، في السلاح ، ومعه أصحابه ، حتّى وافوا باب المسجد الذي يقال له : باب جبرئيل ، فقصده يحيى ابن عبد الله وفي يده السيف ، فأراد خالد أن ينزل ، فبدره يحيى فضربه على جبينه ، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة ، فقطع ذلك كلّه ، وأطار قحف رأسه ، وسقط عن دابّته ، وحمل على أصحابه فتفرّقوا وانهزموا . وحجّ في تلك السنة مبارك التركي - أحد قوّاد بني العباس - فبدأ بالمدينة للزيارة ، فبلغه خبر الحسين ، فبعث إليه من الليل : إنيّ والله ما أُحبّ أن تبتلي بي ولا أبتلي بك ، فابعث الليلة إليّ نفراً من أصحابك ولو عشرة يبيّتون عسكري حتّى أنهزم واعتلّ بالبيات ، ففعل ذلك الحسين ، ووجّه عشرة من أصحابه فجعجعوا